Skip to content

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي قوله: "طالبين لها اعوجاجا"

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٥٦٦

الإيذان بأن ذلك هو الإيمان على الحقيقة وهو النعمة العظمى، وإن مباشره مستأهل بأن الله تعالى بجلالته وعظمته يرضى عنه رضى كاملا كما كان ساخطا على تاركه سخطا عظيما، ولهذا عقب بالآيات. قوله " ملة إبراهيم حنيفا " والمراد بها ملة الإسلام وفي تخصيص هذه العبادة وكونها مبينة لملة إبراهيم ﵇ بعد الرد على أهل الكتاب فيما سبق من الآيات والعود إلى ذكرهم بقوله: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ خطب جليل وشأن خطير لتلك العبادة العظيمة.

قوله: " روي أنه لما نزل صدر الآية جمع رسول الله ﷺ أرباب الملل " الحديث أخرجه سعيد بن منصور وابن جرير عن الضحاك مرسلا، وفيه أن الخمس الملل، المشركون واليهود والنصارى والصابئون والمجوس.

قوله: " طالبين لها اعوجاجا

"، قال ابن المنير: وفي تقديره الجار مع ضمير المفعول في قوله (تبغونها) أي تطلبون لها نقص من المعنى، والأحسن جعل (الهاء) من تبغونا مفعولا وعوجا حال وقع موقع الاسم مبالغة كأنهم طلبوا أن تكون الطريقة القويمة نفس العوج قال الطيبي: وفيه نظر إذ لا يستقيم المعنى إلا على أن يكون عوجا هو المفعول به لأنه مطلوبهم فلابد من تقدير الجار.

قوله: " نزلت في نفر من الأوس والخزرج "، إلى آخره. أخرجه ابن جرير عن زيد ابن الأسلم مرسلا، ويوم بعاث يوم مشهور وفيه