Skip to content

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي قوله: (الذين يؤمنون بالغيب)

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٩٧

قوله: (هذا إذا جعلته صلة للإيمان، وأوقعته موقع المفعول به)

قال الشيخ أكمل الدين: الصلة في عرف النحاة هي المفعول به بواسطة حرف الجر (١).

قوله: (على تقدير ملتبسين بالغيب)

قال الطيبي: وحينئذٍ يرجع معنى الغيب إليهم (٢)

قوله: (لما روي أن ابن مسعود ﵁ قال: " والذي لا إله غيره ما آمن أحد أفضل من إيمان بغيب " ثم قرأ هذه الآية)

أخرجه سعيد بن منصور في " سننه "، وأحمد بن منيع (٣) في " مسنده "، والحاكم في " مستدركه " وصححه (٤).

* * *

قوله: (ويقيمون الصلاة) أي يعدلون أركانها، ويحفظونها من أن يقع زيغ في أفعالها)

قال الطيبي: وعلى هذا فهو استعارة تبعية، شبه تعديل المصلي أركان الصلاة، وحفظها من أن يقع فيها زيغ بتقويم الوجل العود المُعَوَّجِ، فقيل: يقيمون، وأريد: يعدلون (٥).

قوله: (من أقام العود إذا قَوَّمَهُ)

قال الشريف: القيام في أصل اللغة هو الانتصاب، والإقامة إفعال منه، والهمزة للتعدية، فمعنى أقام الشيء جعله قائما، أي منتصبا، ثم قيل: أقام العود إذا قوّمه، أي سَوَّاهُ وأزال اعوجاجه، فصار قويما شبه القائم، ثم استعيرت الإقامة من تسوية الأجسام التي صارت حقيقة فيها لتسوية المعاني؛ كتعديل أركان الصلاة على