Skip to content

الحواشي على درة الغواص لابن بري وابن ظفر (١٠٨) حول المقولة الخامسة والستين بعد المائة: ارتضع بلبانه.

الحواشي على درة الغواص لابن بري وابن ظفر

ابن بري

Printed page ٨١١

وقوله: إن الأصل في تفه تففه ثم أدغم غلط؛ لأن باب فعلة وفعل لا يدغم، ألا تراهم قالوا: رجل سببة فلم يدمغوا؟ .

وذكرها "ابن السكيت" في أمثاله: التفه والرفه بالتخفيف والهاء الأصلية.

(١٠٨) حول المقولة الخامسة والستين بعد المائة: ارتضع بلبانه

.

قوله: قد ارتضع بلبنه، وصوابه: ارتضع بلبانه ... الخ.

قال "محمد": الذي ذكره "أبو محمد" في اللبان منقول من "أدب الكاتب" وقد سها "ابن قتيبة" فيه. هذا رسول الله ﷺ يقول "السهلة" بنت سهيل" في شأن "سالم" مولى "أبي حذيفة": أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها. وهذا نص في اللبن لبنات آدم ﵇ وقد وهم "أبو محمد" ﵀، والدليل على وهمه ما ذكرناه من الحديث.

قوله: واللبان هو مصدر لابنه.

قال "أبو محمد": قوله: اللبان مصدر لابنه أي شاركه ليس بإجماع، بل الأكثر على جواز غير ذلك. قال بعضهم اللبان بمعنى اللبن إلا أنه مخصوص بالآدمي، وأما اللبن فعام في الآدمي وغيره.

وقال آخرون: اللبان جمع لبن. فمما جاء فيه اللبان المشاركة في اللبن قولهم: هو أخوه بلبان أمه، كذلك فسره "يعقوب" أي هو أخوه لمشاركته له في الرضاع وعليه قول "الكميت":