Skip to content

الحواشي على درة الغواص لابن بري وابن ظفر (٨٢) حول المقولة الثامنة بعد المائة: قولهم فلان أنصف من فلان.

الحواشي على درة الغواص لابن بري وابن ظفر

ابن بري

Printed page ٧٩١

أفعل من كذا إلا من فعل ثلاثي، إلا أنه إذا ورد السماع به من فعل رباعي فلا معدل عن قبوله، نحو قولهم: هو أيسر منه وأعدم وأفلس وأمتع وأشرق وأفرط، وكذلك اتصف أيضاً ورد والسماع به. حكى "أبو القاسم الزجاجي" وغيره أن "حسان بن ثابت" لما انشد النبي ﵇:

(أتهجوه ولست له بكفء ... فركما لخيركما الفداء)

قال أصحاب النبي ﷺ: يا رسول الله، هذا أنصف بيت قالت العرب وعلى ذلك قول الشاعر:

(وأنصف الناس في كل المواطن من ... سقى المعادين بالكأس الذي شربا)

قوله: لم قال: إن التي فوحد ثم قال كلتاهما [فثنى]؟ ...

قال "محمد": ما أعجب هذا التأويل. وهذا الاستحقاق لودعت إليه ضرورة استغلاق، أما الضمير الملتحق بكلتا فضمير الخمرين الممزوجة والصرف، وكلاهما: حلب العنب والعصير، أي المعصور فهو العصير على الحقيقة. فأما تسميته ماء السحاب عصيرا وتسمية السحاب عصيرا فغير مسموع، نعم. السحاب