Skip to content

كلمات السداد على متن الزاد كتاب الحدود باب قتال أهل البغي

كلمات السداد على متن الزاد

فيصل آل مبارك

Printed page ٣٣٦

باب قتال أهل البغي

إذا خرجَ قومٌ لهم شَوكةٌ ومَنَعةٌ على الإمامِ بتأويلٍ سائغٍ فَهُمْ بغاةٌ، وعليه أن يُراسِلَهم فيسألَهم ما يَنْقِمُونَ منه؟ (*) فإن ذَكَروا مَظْلمةً أزالَها، وإن ادَّعَوا شُبهةً كَشَفَها، فإن فاءُوا، وإلا قاتلَهم.

ــ

(*) قال في الاختيارات: والأفضلُ تركُ قتالِ أهل البَغْي حتى يَبْدَأ الإمامَ، وقاله مالك، وله قتلُ الخوارجِ ابتداءً ومتممة تخريجهم، وجمهورُ العلماء يُفرِّقونَ بين الخوارجِ والبُغاةِ والمتأولينَ، وهو المعروفُ عن الصحابةِ، وأكثر المُصنِّفِينَ لقتالِ أهلِ البَغْي يَرَى القتالَ من ناحيةِ عليٍّ، ومنهم من يَرَى الإمساكَ، وهو المشهورُ من قولِ أهلِ المدينةِ وأهلِ الحديثِ مع رؤيتِهم لقتالِ من خرجَ عن الشريعةِ كالحَرُورِيَّةِ ونحوهم وأنه يجبُ، والأخبارُ تُوافِقُ هذا، فاتَّبعوا النصَّ الصحيحَ والقياسَ المستقيمَ وعليٌّ كان أقربَ إلى الصوابِ من مُعاويةَ.

ومن استحلَّ أذى مَنْ أَمَرُه ونَهَاهُ بتأويلٍ فكالمُبْتَدِعِ ونحوه يسقطُ بتوبتِه حقُّ اللهِ تعالى وحقُّ العبدِ، واحتجَّ أبو العباسِ لذلك بما أتلفَه البُغَاةُ، لأنه من الجِهادِ الذي يجبُ الأجرُ فيه على الله تعالى، وقتالُ التَّتَارِ ولو كانوا مسلمينَ، هو قتالُ الصدِّيقِ ﵁ مانِعي الزكاةِ ويأخذُ أموالَهم وذُرِّيتَهم، وكذا المقفز إليهم ولو ادَّعَى إكراهاً. =