Skip to content

كلمات السداد على متن الزاد كتاب البيع باب القرض

كلمات السداد على متن الزاد

فيصل آل مبارك

Printed page ١٧٧

باب القرض

وهو مندوبٌ، وما صح بيعُه صح قرضُه، إلا بني آدم، ويَملِكُه بقَبْضِه، فلا يَلزمُ ردُّ عَينِه، بل يَثبتُ بَدَلُه في ذمتِه حالاً، ولو أَجَّلَه (*)، فإن ردَّهُ المقترض لزمِ قبولُه، وإن كانتْ مُكَسَّرةً أو فُلوساً فمنَعَ السلطانُ المعاملةَ بها فله القيمةُ وقت القرضِ (*)، ويَرُدُّ المِثْلَ في المِثْليَّاتِ والقيمةَ في غيرها، فإن أَعْوَزَ المِثْلُ فالقيمةَ إذاً.

ــ

(*) قوله: (بل يثبت بدلُه في ذمَّته حالا ولو أجَّله)، قال في الاختيارات: والدَّين الحالُّ يتأجَّل بتأجيلِه سواء كان الدَّينُ قرضاً أو غيرهُ، وهو قولُ في مذهب أحمد ا. هـ.

وقال البخاري: باب إذا أقرضه إلى أجل مُسَمّىً أو أجَّلَه في البيع، وقال ابنُ عمر في القَرْض إلى أَجَلٍ: لا بأسَ به، وإن لم يشترط.

وقال عطاء وعمرو بن دينار: هو إلى أَجَلِه في القَرْض، وقال الليث: حدثني جعفرُ بنُ ربيعةَ عن عبد الرحمن بن هُرْمُز عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه ذَكَر رجلاً من بني إسرائيل سأل بعضَ بني إسرائيلَ أن يُسلفه فدفعها إليه إلى أجل مسمَّى، الحديث.

(*) قوله: (وإن كانت مكسرَّةً أو فلوساً فمنع السلطانُ المعاملةَ بها فله القيمةُ وقتَ القرضِ). قال في حاشية المقنع، هذا أو استهلكَها، وقيل: له القيمةُ وقتَ تحريمها، قال أبو بكر في التنبيه، وقال في المُسْتَوعب: وهو الصحيح عندي.

(فائدة): قولُه: (فتكونُ له القيمةُ)، اعلمْ أنه إذا ابْنِ مما يَجْري فيه ربا الفَضْلِ فإنه يُعطي مما لا يَجْري فيه الرِّبا، فلو أقرضَه دراهم مكسرة فحرمها السلطان أعطى قيمتها ذهبا وعكسه بعكسه ا. هـ.