Skip to content

كلمات السداد على متن الزاد كتاب البيع

كلمات السداد على متن الزاد

فيصل آل مبارك

Printed page ١٥٦

وإن استثنى من حيوانٍ يُؤكَلُ رأسَه وجِلْدَه وأطرافَه صحَّ، وعكسُه الشحمُ والحَمْلُ (*)، ويصحُّ بيعُ ما مأكولُه في جوفه كرُمَّانٍ وبِطِّيخٍ وبيعُ الباقِلاَّءِ ونحوِه في قِشْرِه، والحَبِّ المُشْتدِّ في سُنبلِه.

وأن يكون الثمنُ معلوماً، فإن باعه برَقْمِهِ (*) أو بألفِ درهم ذهباً وفضةً (*) أو بما ينقطع به السعرُ أو بما باع به زيد وجَهِلاه أو أحدُهما لم يصحَّ، وإن باع ثوباً أو صُبرةً أو قطيعاً [من الغنم] كلَّ ذراعٍ أو قفيزٍ، أو شاةٍ بدرهم صحَّ، وإن باع من الصُبُرةِ كلَّ قفيز بدرهم (*)،

ــ

(*) قوله: (وإن استثْنَى من حيوانٍ يؤكل رأسَه وجلده وأطرافَه صحَّ، وعكسُه الشحمُ والحَمْلُ). قال في الاختيارات: ويصحُّ بيعُ الحيوانِ المذبوحِ مع جِلْدِه، وهو قولُ أكثر العلماء، وكذا لو أَفْرد أَحَدَهما بالبيع أهـ.

وقال ابن رشد: فإن باعه ما يستباحُ ذَبْحُه، واستثنى عضواً له قيمةٌ بشَرْطِ الذَّبْحِ، ففي المذهب فيه قولان، أحدهما: أنه لا يجوز، وهو المشهور، والثاني: يجوز، وهو قولُ ابن حبيبٍ، جَوَّزَ بيعَ الشاةِ مع استثناءِ القوائمِ والرأسِ.

(*) قوله: (فإن باعه بِرَقْمِه). قال في الاختيارات: ويصح البيعُ بالرَّقْمِ، نصَّ عليه أحمد، وتأوَّلَه القاضي وبما يَنْقطعُ به السعر وكما يبيع الناسُ، في مذهب أحمد، ولو باع ولم يُسَمِّ الثمنَ صحَّ بثمنِ المثلِ كالنِّكاح ا. هـ.

(*) قوله: (وبألفِ درهمٍ ذهباً وفِضَّةً)، يعني لم يصحَّ للجهالة، ووجَّهَ في الفروع الصِّحَّةَ، ويلزمُ النصفُ ذهباً والنصفُ فضةً.

(*) قوله: (وإن باع من الصُّبْرَةِ كلَّ قَفِيْزٍ بدرهمٍ) لم يصحَّ، هذا المذهبُ، وقيل يصح. قال ابن عقيل: وهو الأشبه؛ لأن (مِنْ) وإنْ أعطتِ البَعْضَ، فما هو بعضٌ مجهولٌ، واختاره صاحبُ الفائق.