تيسير التفسير للقطان
Text
«روي ابن جرير في تفسير ان عصابة من اليهود حضرت عند الرسول الكريم فقالوا: يا أبا القاسم، حدِّثنا عن خلالٍ نأسلك عنهم لايعلمهن الا نبي. فقال: سلو عما شئتم، ولكن اجعلوا لي ذمة الله وما أخذ يعقوب على بنيه: لئن أنا حدثتكم شيئاً فعرفتموه لتتابعُنّي على الاسلام. فقالوا: ذلك لك. فلما سألوه وأجابهم وعرفوا انه صادق، قالوا: حدثْنا من وليّك من الملائكة، وعندها نتابعك أو نفارقك، لو كان وليك سواه ن الملائكة لتابعناك وصدّقناك. قال: فما يمنعكم ان تصدقوه؟ قالوا: انه عدوُّنا ينزل بالعذاب والنقمة ويأتي بالشدة وسفك الدماء. ولون ان ميكائيل كان ينزل عليك لتابعناك وصدّقناك، لأنه ينزل بالحرمة والغيث» فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ على قَلْبِكَ﴾ ، لأن جبريل ما يجيء بهذا الكتاب من عنده واينما ينزله بأمر الله. وكل هذه حجج ومعاذير واهية اعتذروا بها عن الايمان بمحمد ﵇، ولاتصلح ان تكون مانعة من الايمان بكتاب. انزله الله جامعٍ لكل صفات شريفة.
القراءات
قرأ حمزة وال الكسائي «جبريل» ، وقرأ ابن كثير «جبريل» بفتح الجيم وكسر الراء، وقرأ عاصم برواية أبي بكر «جبريل» ، وقرأ الباقون «جبريل» كقنديل.