Skip to content

من غاب عنه المطرب الباب الثالث أوصاف الليالي والأيام وأوقاتهما والآثار العلوية الهلال والبدر والقمر

من غاب عنه المطرب

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥٩

السحاب قوله:

لا تنكري ما بي فليسَ بمنكرٍ ... عند التفرق دهشةُ المُتَحَيِّرِ

ها هذه روحي إليك هديةٌ ... فتجمَّلي في أخذِها ثم اعذري

ولربّ ليلٍ ضلَّ فيه صباحُه ... وكأنهُ بكَ خطرةُ المتذكرِ

والبدرُ أول ما بدا متلثماً ... يبدي الضياءَ لنا بخدٍّ مُسْفِرِ

فكأنما هو خوذةٌ من فضةٍ ... قد رُكِّبَتْ في هامةٍ مِنْ عنبرِ

وأبدع الخالدي في قوله من قصيدة:

البدر منتقِب بخدٍّ أبيضٍ ... هو فيه بين تَخَفُّرٍ وتَبَرُّجِ

كتنفس الحسناءِ في مرآتِها ... كملَتْ محاسنُها ولم تَتَزوجِ

ومدح بعض البغاء القمر وأحسن إذ قال: هو نور الله تعالى، وأحد النيرين. هو الذي يجعل الليل نهاراً، ويشبه به كل وجه حسن، ويتمثل به في كل خبر، وفيما يقال من حكاياتهم: أن أعرابياً نام عن جمله، ثم انتبه ففقده، فلما طلع البدر وجده. فرفع يديه فقال: أشهد أنك أعليته،