Skip to content

من غاب عنه المطرب الباب الثاني الربيع وآثاره وسائر فصول السنة الشتاء وآثاره والاستظهار على البرد والثلج بالشرب

من غاب عنه المطرب

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٤٦

جادَ الزمانُ بشمألٍ وصَبا ... يلقاهما المقرورُ بالضِدِّ

فازمْ قرارَك لا تكن شرِهاً ... تشقى بطولِ السعي والكدِّ

إن الكبيرَ تقله سَحَراً ... ترياقُ لسعِ عقاربِ البَرْدِ

وكتب الصاحب إلى بعض ندمائه في يوم ثلج: كتبت والدنيا كقطعة كافور والدر ينثر، والكؤوس تدور. والراح ياقوت أحمر ونحن بين أطباق البرد فيما نستغيث منه إلى حر الراح وسورة الأقداح. وهي خير من كل شعر ووبر.

ومن أحسن ما قيل في الشرب على الثلج قول الصنوبري:

ذَهِّبْ كؤوسَك يا غلامُ ... فإنهُ يومٌ مفضَّضْ

والجوُّ يجلى في الريا ... ض وفي حليّ الدُّرِ يُعْرَضْ

وردُ الربيعِ مُلَوَّنٌ ... والوردُ في كانونَ أبيضْ