Skip to content

من غاب عنه المطرب الباب الثاني الربيع وآثاره وسائر فصول السنة آثار الربيع وأزهاره

من غاب عنه المطرب

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٣٥

وعَطَّرَ الدنيا وطابتْ به ... لا عدمتْ دنياهُ عطَّارهَا

وقول ابن حجاج ولا غاية لإِطرابه:

جنى من البستانِ لي وردةً ... أحسنَ من إنجازهِ وعدي

فقال والخمرة في كأسها ... بكفه أذكى من النِد

اشربْ هنيئاً لك يا عاشقي ... ريقيَ مِنْ كَفّي على خَدِّي

ومن أحسن ما قاله ابن المعتز:

سقياً لأرضٍ إذا ما نمتُ نبهني ... بعد الهدوِّ بها صوتُ النواقيسِ

كأن سوسَنها في كل شارقةٍ ... على الميادين أذنابُ الطواويسِ

وقول أبي الفرج الببغاء:

زمنُ الوردِ أشرفُ الأزمانِ ... وأوانُ الربيعِ خيرُ أوانِ

أظرفُ الزهرِ جاء في أظرفِ الدهرِ ... فَصِلْ فيه أظرفَ الإِخوان

واندبِ الوردَ وابكه بدموعٍ ... من دموعِ الأقداحِ لا الأجفانِ

وقول ابن سكرة:

للورد عندي مَحَلُّ ... لأنه لا يُمَلُّ

كُلُّ الرياحينِ جندٌ ... وهْوَ الأميرُ الأجَلُّ