Skip to content

السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود الفصل الأول: الرسول ﷺ وسنته الشريفة:

السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود

عبد الحليم محمود

Printed page ٢٤

قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا﴾ (١).

ويقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (٢).

ويقول سبحانه: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ (٣).

وفي هذه الآية الكريمة إشارة إلى أنَّ الإعراض عن طاعة الله أو عن طاعة الرسول: كفر. وما من شك في أنه كفر، ذلك أنَّ الإيمان من أركانه: الإيمان برسول الله ﷺ، وبأنَّ كل ما أتى به صدق، فالتولي عنه: استخفافاً، أو جُحُوداً وإنكاراً، أو عناداً ومُمَارَاةً.

ذلك كله: كفر يخرج به المعرض عن دائرة الإسلام.

يقول الله تعالى في طاعة الرسول - صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ -، حينما يفرده بالحديث: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لا َيُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٤).

ويقول تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٥).

ويجعل الله ﷾، طاعة الرسول ﷺ طاعته فيقول سبحانه: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (٦).