Skip to content

السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود الفصل الأول: الرسول ﷺ وسنته الشريفة: مكانة السنة من التشريع:

السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود

عبد الحليم محمود

Printed page ٣٠

مَكَانَةُ السُنَّةِ مِنَ التَشْرِيعِ:

ورسول الله ﷺ يُشَرِّعُ عن الله تعالى فيما لا نص فيه من كتاب الله.

روى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وغيرهم: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ إِلَى اليَمَنِ فَقَالَ لَهُ:

«كَيْفَ تَقْضِي إِذَا عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟».

قَالَ: «أَقْضِي بِكِتَابِ اللهِ».

قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ؟».

قَالَ: «فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ».

قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ؟».

قَالَ: «أَجْتَهِدُ رَأْيِيِ وَلاَ آلُو».

فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَىَ صَدْرِهِ، وَقَالَ: «الحَمْدُ للهِ الذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللهِ».

وسيدنا عمر بن الخطاب ﵁ في رسالته في القضاء إلى أبي موسى الأشعري ﵁ والتي بدأها بقوله: «سَلاَمٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ القَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ، وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ».

يقول سيدنا عمر في هذه الرسالة: «الفَهْمَ الفَهْمَ فِيمَا تَلَجْلَجَ فِي صَدْرِكَ مِمَّا لَيْسَ فِي كِتَابٍ وَلاَ سُنَّةٍ».