Skip to content

السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود الفصل الرابع: الوضاعون في العصر الحاضر:

السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود

عبد الحليم محمود

Printed page ٨٣

الفَصْلُ الرَّابِعُ: الوَضَّاعُونَ فِي العَصْرِ الحَاضِرِ:

يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (١).

والفاسق هو الذي لا تتوافر فيه شروط العدالة، ولقد وضع أئمتنا شروطاً للعدالة، نذكر منها أنَّ:

من شرط العدل: أنْ يتوافر فيه الصدق بمعناه الأعم الأشمل الذي يدخل فيه: عدم تزييف النص بزيادة أو نقصان، والذي يدخل فيه أولاً، وبالذات عدم الكذب في الرواية، وعدم الكذب في الحديث العادي.

ولا نريد هنا أنْ نستقصي ما قيل في العدالة، وإنما نريد أنْ ننقل بعض نصوص لنرى، فيما بعد، تطبيقها على بعض المؤلفين الحديثين.

إننا نَتَبَيَّنُ دِقَّةَ أسلافنا الدقيقة مِمَّا قاله الشعبي وأقسم عليه، وله مغزاه العميق في بيان مدى ما كان عليه أسلافنا، ﵃ من تَحَرٍّ للصواب، يقول الشعبي: «وَاللهِ لَوْ أَصَبْتُ تِسْعاً وَتِسْعِينَ مَرَّةٍ، وَأَخْطَأْتُ مَرَّةً لَعَدُّوا عَلَيَّ تِلْكَ الْوَاحِدَةَ»