Skip to content

السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود الفصل الأول: الرسول ﷺ وسنته الشريفة:

السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود

عبد الحليم محمود

Printed page ٢٣

فتداركوه حتى يتوب الله عليكم، وأثبتوا حسن نيَّتكم، وصفاء سريرتكم، بأنْ تقيموا الصلاة على الوجه الأكمل، وتؤتوا الزكاة طيبة بها نفوسكم، وتطيعوا الله ورسوله في الصغير والكبير، وما من ريب في أنَّ الله، سبحانه: خبير بكل ما تعملون.

يقول الله تعالى: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (١).

وبعد: فيقول رسول الله ﷺ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ».

ويقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ (٢).

هذا جانب من مكانة الرسول ﷺ التي أحبها الله له، والتي نَبَّهَ عليها ﷾، قد فرض طاعة رسوله، ﷺ، مقرونة بطاعته، بل لقد ذكرها الله ﷾ وحدها، باعتبارها فرضاً.

ويقول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا