Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٢/ ٤١٠

إبراهيم بن عمر بن الفرج بن أحمد بن سابور بن علي بن غنيمة (١) الفاروثي (٢)، الواسطيّ، بمدينة واسط، وصلّي عليه بجامعها. ودفن من يومه برباط والده إلى جانب قبره رحمهما الله تعالى. وكان يوما مشهودا، وصلّي عليه بدمشق يوم الجمعة رابع عشر رجب من السنة الآتية سنة خمس وتسعين.

ومولده في السادس والعشرين من ذي القعدة سنة أربع عشرة وستماية بواسط.

وكان إماما من الأئمّة، عليه جلالة، له قبول من الناس، وعنده معرفة بالفقه، والتفسير، والحديث، وغير ذلك. وكان متواضعا، سالكا مذهب التّصوّف ومكارم الأخلاق، ملازما للإشغال والاشتغال ليلا ونهارا، وكان لا يسأل الله وجاهة. وأقرأ القراءات العشر عن أصحاب أبي بكر بن الباقلاّني، وألبس خرقة التصوّف عن الشيخ شهاب الدين السهروردي، وروى الحديث عنه، وعن عمر بن مكرّم، وعبد اللطيف بن الطبري، وإسماعيل بن باتكين، وابن روزبه، والحسن بن الزبيدي، وابن اللتّي، وابن بهروز، والأنجب الحمّامي، وعبد اللطيف سبط التعاويذي، ويونس بن جميل القطّان، وسعيد بن ياسين، وعبد اللطيف ابن القبّيطي، وابن الخازن، وغيرهم. وسمع بأصبهان. وشيراز، ودمشق، وغيرها. وترك من الكتب التي سمعها في مايتي مجلّد.

لقيته بمكة والمدينة، /٢٢٩ ب/شرّفهما الله تعالى، وسمعت عليه فيهما، ثم قدم علينا دمشق، وولّي الخطابة بها. ومشيخة دار الحديث الظاهرية، وتدريس النجيبية، وغير ذلك.

قرأت عليه بدمشق: «سنن ابن ماجه»، و «جامع الترمذي»، و «مسند الشافعي»،