تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
عبد الوهاب بن علي القرشيّة» وسمع منها بالقراءة «مسند عبد الله بن عمر» في ٩ رجب سنة ٦٤٠ (١) هـ. وسمع بجامع دمشق على خمسة شيوخ مجتمعين يوم الخميس ٢٦ من رمضان من السنة نفسها (٢).
وبوفاة أبيه المبكرة، انتقلت كفالته إلى جدّه لأمّه «علم الدين القاسم بن أحمد اللّورقي» وهو في الخامسة من عمره، فاعتنى بتربيته، خاصّة وأنّ ابنته لم تلد غيره، فأقرأه القرآن بالقراءات السبع (٣)، وأجاز له جماعة من أصحاب ابن البطّي، وشهدة من بغداد، وأجاز له ابن المقيّر، وجماعة من أصحاب السلفي من ديار مصر (٤)، ورافقه في شبابه الشريف علاء الدين، علي بن أبي طالب بن أبي عبد الله الموسوي الحسيني، المتوفّى (٢٢ ذي القعدة سنة ٦٦٨ هـ. /١٢٧٠ م)، فأخذ له إجازة بجميع ما يرويه (٥). وأتقن الخط المنسوب، وبرع في كتابة الشروط بخطّه الجميل، واستعان به القضاة لكتابة أحكامهم، وعني بنسخ جملة من الكتب، وبلغ بعدالته شهرة تخطّت نطاق دمشق ووصلت إلى مصر، فقد توجّه إليها في أول سنة ٦٨٩ هـ. /١٢٩٠ م. في شهادة سلطانية لدى السلطان المنصور قلاوون، وحدّث أثناء ذلك هناك بمشيخة «كريمة» المذكورة قبل قليل، و «جزء ابن أبي ثابت». وسمع منه فخر الدين التوزري، وسعد الدين الحارثي، والشهاب بن الدّقوقي، وغيرهم (٦). وتوجّه في شهر جمادى الآخرة عام ٦٩٦ هـ. /١٢٩٦ م. إلى صرخد واجتمع بالملك العادل «كتبغا» وشهد عليه بالقلعة، ثم عاد إلى دمشق (٧). وكان يقرئ كتب الصحاح الستة في الحديث، وغيرها (٨). ونراه في الثامن عشر من ربيع الأول سنة ٦٨١ هـ/١٢٨٢ م، يزور المحدّث محمود بن سلطان بن محمود البعلبكي بمنزله ببعلبك، ومعه ابنه المؤرّخ وجماعة (٩). ثم نراه في حماه سنة ٦٨٥ هـ (١٠). /١٢٨٦ م. وزار الزاهد أبا الرجال ابن مرّي بن بحتر المنيني في قرية منين القريبة من دمشق عدّة مرّات (١١).
وكان يجلس للشهادة تحت الساعات في الجامع الأمويّ، ومن رفاقه في الشهادة:
يحيى بن أحمد بن سليمان بن الحاجب المالكيّ (١٢)، المتوفّى سنة ٦٩٠ هـ. /