Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ١/ ٩
Editor's text

مسجد فلوس (١)، وسكن قريبا منه بميدان الحصى، وولّي مشيخة الحديث بمشهد عروة، فانتفع به الطلبة، وسمع منه نخبة من الأعلام ممّن نبغوا وخاضوا في مجال التأليف، ومنهم: جمال الدين بن الصابوني، صاحب كتاب «تكملة إكمال الإكمال» (٢)، ومجد الدين بن العديم، وجمال الدين ابن واصل صاحب «مفرّج الكروب في أخبار بني أيوب» (٣)، وعمر بن يعقوب الإربلي، وأبو الفضل بن عساكر، ومحمد بن يوسف الذهبي، وأبو علي بن الخلاّل، وآخرون.

وفي آخر عمره ذهب إلى حلب سنة ٦٣٦ هـ. /١٢٣٨ م. ونزل في دار الأمير عماد الدين، داود ابن الأمير بدر الدين محمد بن أحمد بن محمد الهكاري (٤)، وأدركه أجله عند عودته وهو في حماه ليلة الرابع عشر من شهر رمضان من السنة المذكورة، ودفن بها (٥).

وقد وصف بأنه كان مطبوعا، ريّض الأخلاق، بشوشا، سهل الإعارة، كثير الاحتمال. وكان يحفظ ويذاكر مذاكرة حسنة. وعمل له ابن حفيده «علم الدين» ترجمة طويلة، فيها: أنّ ابن الأنماطي (٦) استعار ثبت رحلته وادّعى أنه ضاع، فبكى الزكيّ وتحسّر عليه (٧).