Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٤/ ٣٣٧

الكبير، الكامل، كمال الدين، أبو العباس، أحمد بن الشيخ الإمام العلاّمة جمال الدين أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن سحمان، البكري، الوائلي، الشّريشي (١)، بمنزلة الحسا بين الكرك ومعان، وهو متوجّه إلى الحجاز الشريف بأولاده وأهله، ودفن بالمنزلة المذكورة إلى جانب الطريق في يوم الإثنين المذكور، ووصل خبره إلى دمشق، وصلّي عليه بجامعها صلاة الغائب في يوم الجمعة ثامن عشر ذي القعدة، رحمه الله تعالى.

ومولده في رمضان سنة ثلاث وخمسين وستماية بمدينة سنجار.

وكان شيخا فاضلا، متعفّفا من أعيان الشافعية المفتين المدرّسين، وله معرفة بالأصول والعربية والأدب والنظم والنثر. وكان حسن الذهن، صحيح المناظرة، جيّد العبارة، بليغ الكتابة، وله تعاليق وفوائد، وسمع «جزء ابن عرفة» من النجيب عبد اللطيف الحرّاني، وحدّث به مرّات، وسمع من جماعة من أصحاب ابن طبرزد بالخليل والقاهرة ودمشق والقدس، وقرأ بنفسه الكتب الكبار (وطلب مدّة) (٢) ورحل إلى الديار المصرية والإسكندرية، وحكم بدمشق نيابة عن قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة مدّة، ثم ترك النيابة ودرّس بالشامية البرّانية مدّة، ثم عوّض عنها بالمدرسة الناصرية، وأقام مدرّسا بها عشرين سنة، وأخذها منه الشيخ زين الدين الفارقي، وقاضي القضاة بدر الدين، ثم استعادها منهما، وولّي وكالة بيت المال بدمشق أكثر من اثنتي عشرة سنة، وولّي مشيخة دار الحديث الأشرفية ثماني سنين، وولّي مشيخة الحديث بالتربة الصالحية مكان والده، وبقي شيخا بها ثلاثة (٣) وثلاثين سنة، وهي أول مناصبه، /٢٩٠ ب/وولّي مشيخة الرباط الناصري بالصالحية أكثر من خمس عشرة