وقد جعل الله على المتقين حقاًّ لطليقاتهم ألا وهو حق المتعة فقال: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (٢٤١)﴾ [البقرة: ٢٤١].
واختلفوا هل المتعة على سبيل الوجوب أم الندب, فمذهب الإمام مالك و بعض الأئمة كالليث (١) وابن أبي ليلى (٢) أنها مستحبة وغير واجبة لأن الله تعالى خص بها المحسنين فدل هذا أنها على سبيل الإحسان والتفضل, والجمهور على أن المتعة واجبة لأنه أمر والأمر يقتضي الوجوب (٣) وهو الراجح (٤).
بل جعل القرطبي ﵀ قوله تعالى: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ دليلا على تأكيد وجوب المتعة إذ يجب على كل عبد أن يتقي الله. (٥)