الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم
أما في الآخرة فيجعل الله له مخرجا بما يخص به المتقين من تخليصهم من أهوال الحساب والانتظار, كما وعدهم الله بتكفير السيئات ومضاعفة الأجور (١).
وفي الدنيا يدفع الله تعالى عنه المضار مما أحاط به من الشرور, ويكفيه ما يحصل له في هذه الحال من الغموم والوقوع في المضايق, ويكشف عنه الكروب فهو القادر على ذلك ﷾, كما يجعل الله له مخرجا بالرجوع إلى زوجه مرة أخرى إن أراد, فقد جعل الله له السبيل إلى ذلك (٢).
فقد أخرج الطبري بسنده عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄ في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢)﴾ يقول: (نجاته من كل كرب في الدنيا والآخرة) , وأخرج عن الربيع بن خثيم (٣) في هذه الآية أنه قال: (من كلّ شيء ضاق على الناس) (٤) , وأخرج ابن أبي حاتم عن عائشة ﵂ قالت عن هذه الآية: (يَكْفِيهِ غَمَّ الدُّنْيَا وَهَمَّهَا) (٥).
كما وعده الله بالرزق بل بأفضله وهو من حيث لا يحتسب, حيث إن أفضل الهبات ما جاء من مكان لا يرجى, كما وعده الله تعالى بتيسير أموره.
فمن كان يبتغي الخير لنفسه فعليه بتقوى الله فيما أمره به وخصوصا عند الطلاق فإن النفس في هذه الحال قد تحجم أو تقصر في القيام بهذه التكاليف ولكن المؤمن حين يرى ما وعد الله به ورغب فيه من امتثال أمره وتقواه فإن ذلك يدعوه للإذعان والامتثال.