Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم المطلب الأول: عموم الإباحة وحصر المحرمات.

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ٣٣٣

المبحث الأول: التيسير في إباحة الطيبات

إن من المعلوم لدى الفطر السليمة أن الكائنات مفطورة على حاجتهم للطعام والشراب ولو منعوا منها لهلكوا, ثم إن العباد لما كانوا مأمورين بعبادة الله وحده لا شريك له وكان لا يمكنهم تحقيق هذه العبودية إلا بسلامة البدن التي تحصل بالطعام والشراب, فإن من رحمة الله وتيسيره لهذه الأمة أن وسع لها في أرزاقها ونوع لها طعامها وشرابها, وهذا التيسير إنما هو بسبب الانقياد لأمر الله واتباع الشريعة الإسلامية السمحة.

وقد جاء القرآن الكريم بتقرير هذا الأمر وتأكيده بوجوه عدة, ومن ذلك:

•

المطلب الأول: عموم الإباحة وحصر المحرمات

.

وذلك في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ... ﴾ الآية [المائدة: ٤]

وقد جاءت هذه الآية بعد آية المحرمات من الأطعمة وكأن سائلا يسأل, ما يباح لنا من المطاعم؟ فجاء الجواب: ﴿قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ (١).

وبين هذا العموم في هذه الآية والتفصيل في تعداد المحرمات دلالة على تيسير الله وتوسعة الله لهذه الأمة بأن وسع لهم طرق الحلال من المطاعم والمشارب, وحصر لهم المحرمات