Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم المطلب الثاني: اشتراط اختيار الزوج الصالح البعيد عن الفواحش والفجور رجلا كان أو امرأة ..

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ٢٤٣

حدود الله، فعمدَتْ إلى الشفرة لتذبح بها نفسها، فأدركتها وقد قطعَت بعض أوداجها فداويتها حتى برئت، ثم إنها أقبلت بتوبة حسنة، فهي تخطب إلَيّ يا أمير المؤمنين، فأخبرُ من شأنها بالذي كان؟

فقال عمر: أتخبر بشأنها؟ تعمد إلى ما ستره الله فتبديه! والله لئن أخبرت بشأنها أحدًا من الناس لأجعلنك نَكالا لأهل الأمصار، بل أنكحها بنكاحِ العفيفة المسلمة (١).

فلما أحدثت توبة صادقة حكم لها عمر ﵁ أن تنكح نكاح العفيفة.

ومع التحذير الشديد في القرآن من تزويج أهل الفحش والفجور فقد جاءت السنة المطهرة بالترغيب في تزويج أهل الدين والخلق, فقد قال رسول الله ﷺ: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد) قالوا يا رسول الله! وإن كان فيه؟ قال: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه) ثلاث مرات (٢).

فتأمل تحذير النبي ﷺ من عدم تزويج أهل الديانة والخلق بحصول الفساد في الأرض والفتنة وذلك لأن في رد هؤلاء لأجل انتظار أصحاب المال والحسب والجمال تعطيل لمصلحة الزوج وإبقاء للنساء في البيوت وهما أسس بناء الأسرة فإذا حصل هذا كثر الافتتان وخشي وقوع الزنا (٣).