Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم المطلب الأول: تحريم نكاح المشركات وإنكاح المشركين

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ٢٣٦

المبحث الثاني: بناء الأسرة الصالحة

إن من الحِكَم العظيمة التي شرع الله من أجلها النكاح, أن تبنى الأسرة المكونة من الزوج والزوجة على الدين والصلاح.

فبصلاح هذه الأسرة يكون صلاح المجتمع, فالأسرة هي اللبنة الأولى للمجتمع وفي هذه الأسرة تُنَشَّأ الأجيال من البنين والبنات.

ولذلك حث الإسلام وأمر باختيار الأساس الجيد لهذه الأسرة سواء في ذلك الزوج والزوجة لما لهما من أثر مباشر على الأولاد إما في إصلاحهم أو إفسادهم, فقد وضح لنا رسول الله ﷺ أثر صلاح الأبوين أو فسادهما بقوله: (ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء؟) (١).

وقد وردت الآيات في كتاب الله داعية لهذه الحكمة العظيمة بأوامر ونواه وتشريعات آخذة كل آية بزمام الأخرى لبيان ما لبناء الأسرة على الصلاح والدين من الخير العظيم للفرد والمجتمع, وفيما يلي بيانها:

•

المطلب الأول: تحريم نكاح المشركات وإنكاح المشركين

.

فقد نهى الله عباده عن ذلك وبيّن لهم وجه النهي فقال: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ