وقد وصى السلف على تعلم الفرائض, فعن ابن مسعود ﵁ قال: (تعلموا الفرائض والحج والطلاق فإنه من دينكم) (١) , وما ذاك إلا أن بتعلمها حفظ حقوق الخلق من الضياع.
وقد ورد في آيات المواريث الأمر بحفظ حق صنفين ممن لهم حق في تركة الميت إضافة إلى الورثة وهما: الدائن والموصَى له.
فقد اهتم جل وعلا بحفظ حقهما, فبعد أن ذكر الله ﵎ كل صاحب فرض وحقه أعقبه بقوله: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١] , فكرر هذا القيد أربع مرات (٢) , لاهتمامه جل وعلا بالدين والوصية.
•
المطلب الثاني: حفظ حق الدائن:
وقد أجمع العلماء على أن الدين أحق الحقوق المتعلقة بتركة الميت ثم تليها الوصية (٣).
و عن علي بن أبي طالب ﵁, أن النبي ﷺ (قضى بالدين قبل الوصية) وأنتم تقرءون الوصية قبل الدين. (٤)