Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم التوريث بالنكاح والولاء

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ٢٢٠

والزوج ينفق على زوجته ويستودع منها ماله, والزوجة تلد من زوجها الأولاد, فالنكاح متصل بالرحم اتصالا قويا (١) , ولذلك فإن توريث الزوجين من بعضهما فيه صلة لما كان بينهما في حياتهما.

ولما كان الولاء شبيها بما يحصل بالنسب من النصرة والحماية, وأن السيد إذا أعتق مولاه ثبت له الولاء كثبات النسب للمولود, فقد أُلحق بأسباب الميراث تنزيلا له منزلة النسب (٢) فعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (الولاء لُحمة كلُحمة النسب لا تباع ولا توهب) (٣).

وبذلك يُعلم ما في التوارث من صلة للأرحام, ودوام للمودة, وإبقاء للمحبة بين أهل النسب والقرابة, ولكن إذا قطعت هذه الرحم بما يزهق الروح ويتلف النفس, فلا حق حينئذ للقاتل من الميراث فقد طغت شهوته وهواه وحبه للمال فأزهق ذو رحمه وقريبه ولذلك منع من أن يرث من المقتول, وقد قال ﷺ: (ليس لقاتل ميراث) (٤).

وكذلك الكافر فإنه لا يرث فهو وإن كان قريبا من جهة النسب فقد قطع هذا القرب ببعده عن الدين, وأصبح في عداد الأموات, كما قال محمد بن عبد الرحمن البخاري: (إذا مات المسلم فالكافر لا يورث منه لأن الكافر ميت كما قال الله: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢] والميت لا يرث الميت) (٥)