Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم التحذير من أكل ما يورث الفسق

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ١٧٠

•

المطلب الثاني: اجتناب الفسق

.

الفسق هو: العصيان والترك لأَمر الله ﷿ والخروج عن طريق الحق (١) , ومنه الضلالة والغواية (٢).

ومن فضل الله أحكم الحاكمين أن بين لنا في باب الأطعمة ما يورث الفسق, حتى يكون العبد على بينة مما يطعم, ويتغذى بدنه على الطيب الذي يحبه الله ولا يقبل سواه فـ (إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا) (٣).

ومن الوسائل التي تفضي إلى الفسق مما حذرنا الله منها في باب الأطعمة:

•

التحذير من أكل ما يورث الفسق:

لما ذكر الله ﷿ ما يحرم علينا من الطعام في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ ... [المائدة:٣]. وقوله: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤٥)﴾ [الأنعام: ١٤٥]

ختم المحرمات في الآيتين بأنه فسق والإشارة في قوله: ﴿ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ تعود إلى جميع المحرمات التي حرمها الله تعالى في هذه الآية, كما روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ يعني: (من أكل من ذلك كله فهو فسق) (٤).

وهذا يدل على أن أكل هذه المحرمات يورث الفسق والمعصية.