Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم تسمية المحرمات بغير اسمها تزيينا للنفس

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ١٦٧

وأخرج بسنده إلى قتادة أن عدوّ الله إبليس، أوحى إلى أوليائه من أهل الضلالة فقال لهم: خاصموا أصحاب محمد في الميتة فقولوا: أما ما ذبحتم وقتلتم فتأكلون، وأما ما قتل الله فلا تأكلون، وأنتم تزعمون أنكم تتبعون أمرَ الله! فأنزل الله على نبيه: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾، وإنا والله ما نعلمه كان شرك قط إلا بإحدى ثلاث: أن يدعو مع الله إلهًا آخر، أو يسجد لغير الله، أو يسمي الذبائح لغير الله (١)

•

تسمية المحرمات بغير اسمها تزيينا للنفس

.

لما حرم الله على آدم ﵇ الأكل من الشجرة لم يطمعا في الأكل من الشجرة حتى أتاهما الشيطان وغرهما وأسمى هذه الشجرة بشجرة الخلد مكرا وكيدا منه.

وكذلك الحال مع بني آدم فإن الشيطان يزين لهم ما حرمه عليهم من الطعام والشراب فيزين لهم الخمر بتسميتها شراب الأفراح, أو مشروب الروح ونحو ذلك, فيقع العبد بهذه الوسيلة في المعصية, حيث يخف وقع الاسم عليه فيدعوه ذلك لشرب الخمر. (٢)

وقد بين النبي ﷺ لأمته هذه المكيدة الإبليسية, فعن أبي مالك الأشعري ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، ويضرب على رءوسهم المعازف، والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة، والخنازير) (٣)

فهاهو النبي ﷺ يبين لأمته ما يحصل من تسمية ما حرمه الله تعالى بغير اسمه ومن ذلك الخمر وأخبر بالوعيد الشديد لمن يغير الحقائق ويغر الناس.