Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم المطلب الثاني: تغليظ العقوبة لمن تعمد الوقوع في محارم الله

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ١٥٧

فقد أخرج ابن أبي حاتم بسنده إلى ميمون بن مهران (١) أَنَّ أَعْرَابِيًّا، أَتَى أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: قَتَلْتُ صَيْدًا وَأَنَا مُحْرِمٌ، فَمَا تَرَى عَلَيَّ مِنَ الْجَزَاءِ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَهُ: (مَا تَرَى فِيهَا؟) , قَالَ: قَالَ الأَعْرَابِيُّ: أَتَيْتُكَ وَأَنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُكَ، فَإِذَا أَنْتَ تَسْأَلُ غَيْرَكَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: (وَمَا تَذْكُرُ قَوْلَ اللَّهِ: ... ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾؟، فَشَاوَرْتُ صَاحِبِي حَتَّى إِذَا اتَّفَقْنَا عَلَى أَمْرٍ أَمَرْنَاكَ بِهِ). (٢)

فلم يستنكف خليفة رسول الله ﷺ أن يشاور أبياًّ ﵁ أمام الأعرابي, امتثالا لأمر الله وتعظيما له.

وأخرج الطبري بسنده إلى قبيصة بن جابر (٣) قال: (خرجنا حُجاجًا، فكنا إذا صلينا الغداة اقتدنا رواحلنا نتماشى نتحدث، قال: فبينما نحن ذات غداة إذ سنح لنا ظبي فرماه رجل كان معنا بحجر فما أخطأ خُشَّاءه فركب رَدْعه ميتًا (٤)، قال: فَعَظَّمْنا عليه، فلما قدمنا مكة خرجت معه حتى أتينا عمر ﵁، قال: فقص عليه القصة قال: وإلى جنبه رجل كأن وجهه قُلْب فضة -يعني عبد الرحمن بن عوف-فالتفت عمر إلى صاحبه