Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم المطلب الثاني: تغليظ العقوبة لمن تعمد الوقوع في محارم الله

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ١٥٥

•

المطلب الثاني: تغليظ العقوبة لمن تعمد الوقوع في محارم الله

.

إن تعظيم الله ﷿ وتعظيم شعائره من الأسباب التي تحجز العبد عن الوقوع في محارم الله ونواهيه, حتى لو وقع العبد في معصية أو ارتكب حراما لغلبة شهوة أو نسيان فاستحضر عظمة الله, فإنه سرعان ما يتوب ويقلع, فإذا صدقت توبته فإن الله يتوب عليه.

فعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ قال: (إن عبدا أصاب ذنبا وربما قال أذنب ذنبا فقال رب أذنبت وربما قال أصبت فاغفر لي فقال ربه أَعَلِم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي, ثم مكث ما شاء الله, ثم أصاب ذنبا أو أذنب ذنبا فقال: رب أذنبت - أو أصبت - آخر فاغفره؟ فقال: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي, ثم مكث ما شاء الله ثم أذنب ذنبا وربما قال أصاب ذنبا, قال: رب أصبت - أو قال أذنبت - آخر فاغفره لي, فقال: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي ثلاثا فليعمل ما شاء) (١).

أما الذين يصرون على المعصية, ويتجرؤون على ما نهى الله عنه, بل ويتحدثون بمعاصيهم أمام الناس, فهؤلاء لم يرعوا لله حرمة, ولم يقدروا الله ﷿ حق قدره, وقد جاء الحديث بالوعيد الشديد لهم, فعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه) (٢).

والله جل وعلا في كتابه العظيم حين نهى عباده عن قتل الصيد حال الإحرام, وفصّل لهم الحكم, توعد من تعمد قتل الصيد بعد ذلك بانتقامه ﷿ وعظيم بأسه فقال: ... ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ