فهذان الحديثان فيهما تغليظ شديد ووعيد هائل لمن يرتكب هذا العمل حيث لم يكتف بكفره بل ضم إليه بما أنزل على محمد ﷺ (١).
وقد اشتد نكير الصحابة رضوان الله عنهم في هذا الأمر, فعن سعيد بن يسار (٢) قال: سألت ابن عمر: إنا نشتري الجواري فنحمض لهن, قال: وما التحميض؟ قال: نأتيهن في أدبارهن. قال: أو يعمل هذا مسلم؟! (٣).
وعن ابن عباس ﵄ أنه سئل عن الذي يأتي امرأته من دبُرها فقال: هذا يسألني عن الكفر (٤).
وهكذا تدعو الشريعة الإسلامية العباد إلى البعد عن قبيح العادات وسيء الأفعال, تكريما لهم وتنزيها لهم عما يضرهم ويشينهم, وتقودهم إلى ما فيه هداية لهم للتي هي أقوم في جميع شؤون حياتهم.