الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم
ومدبرات ومستلقيات. فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار
فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرته عليه، وقالت: إنما كنا نُؤتى على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني، فسرى أمرهما، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فأنزل الله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أي: مقبلات، ومدبرات، ومستلقيات -يعني بذلك موضع الولد (١).
فبينت أسباب النزول ما احتف بهذه الآية من حوادث, وجاءت الآية الكريمة تقر ما كان موافقا للفطر السليمة وهو جواز إتيان المرأة حيث شاء زوجها شريطة أن يكون الإيلاج في مكان الحرث وهو القبُل حيث موضع الولد.
كما يفهم من هذه الآية البعد عن تلك العادة القبيحة والفعلة السيئة ألا وهي إتيان المرأة في دبرها (٢).
ولما في هذه العادة من القبح, وحرصا من الشريعة عن البعد عن سيء الأعمال جاء الوعيد الشديد والنهي الأكيد لمن يقوم بهذا العمل, فعن أبي هريرة رضي الله قال: قال رسول الله ﷺ: (ملعون من أتى امرأته في دبرها) (٣).
وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول: فقد كفر يما أنزل على محمد) (٤).