Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم المطلب الثاني: استحضار الزوجين للمراقبة حال الخطبة

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ١٠١

•

المطلب الثاني: استحضار الزوجين للمراقبة حال الخِطبة

.

وذلك في قوله: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٣٥)﴾ [البقرة: ٢٣٥]

لما أباح الله التعريض بخطبة المرأة المتوفى عنها زوجها أو المطلقة المبتوتة - والتعريض هو عدم التصريح بالنكاح, وإنما يقول: وددت لو أني تزوجت امرأة صالحة أو نحو هذا - نهى عن مواعدتها في السِّر.

وذلك أن الله تعالى أباح للعبد أن يبوح بما يجول في صدره من التعريض بالخطبة, ونهاه عما دونها مما قد يتساهل فيه العبد أو يوسوس به الشيطان له خوفا من أن تفوته تلك المرأة فقد يدعوه ذلك لمواعدتها في السر وحينها يقع المحذور, وقد يقعا في الزنا والعياذ بالله, وقد يتناكحا سرا قبل انقضاء العدة ثم يعلنان الزواج بعد ذلك, وقد يذكر الرجل لها من الألفاظ التي نهى الله من التصريح بها كأن يقول لها: " إني عاشق، وعاهديني ألا تتزوجي غيري " ونحوها من الألفاظ. (١)

فعن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄ في قوله: ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ فيقول: (عَاهِدِينِي أَلا تَتَزَوَّجِي غَيْرِي، وَنَحْوَ هَذَا).

وفسَّر قتادة والحسن (٢) رحمهما الله هذه الآية بالزنا. (٣)