Skip to content

الانتصار في حجية قول الصحابة الأخيار الشافعي يحتج بمذهب الصحابي في القديم والجديد

الانتصار في حجية قول الصحابة الأخيار

عبد العزيز الريس

Printed page ١٤

المبحث الثاني أنواع مذهب الصحابي من حيث الجملة

إذا تبين هذا، فإن مذهب الصحابي من حيث الجملة نوعان:

النوع الأول: أن يكون قول الصحابي مشتهرا معروفًا، وذكر الإمام ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ في كتابه «إعلام الموقعين» (١) أنه إذا قال الصحابي قولا فاشتهر، فإن طائفةً ذهبت إلى أنه إجماعٌ، وأخرى قالت: إنه حجةٌ وليس إجماعًا، وذهبت شرذمة من الفقهاء المتكلمين والمتأخرين إلى أنه ليس إجماعا ولا حجة.

ثم ردَّ هذا الإمام ابن القيم ـ رحمه الله تعالى رحمة واسعة ـ، وسيأتي ما ذكره من الأدلة على حجية قول الصحابي في النوع الثاني، وهو دليل على أن النوع الأول حجةٌ من باب أولى.

النوع الثاني: ألا يشتهر قول الصحابي، أو لا يعلم هل اشتهر أم لا، فقرر الإمام ابن القيم أنه حجةٌ، قال: هذا قول أبي حنيفة ومالك وأحمد والشافعي في القديم والجديد (٢).

وقال بعد ذكر النقولات عن الشافعي: فهذا كلام الشافعي ﵀ ورضي عنه- بنصه، ونحن نشهد باللَّه أنه لم يرجع عنه، بل كلامه في الجديد مطابق لهذا موافق له كما تقدم ذكر لفظه (٣).

لأن بعض أصحاب الشافعي خالفوا، وقالوا: ليس هذا قولا للشافعي في الجديد (٤).