Skip to content

الانتصار في حجية قول الصحابة الأخيار قول الصحابي حجة إذا لم يخالفه صحابي آخر

الانتصار في حجية قول الصحابة الأخيار

عبد العزيز الريس

Printed page ١١

المبحث الأول تحرير محل النزاع في حجية مذهب الصحابي

وتحرير محل النزاع في حجية مذهب الصحابي في أمور أربعة:

الأمر الأول: ألا يخالف الصحابي نصا، فإذا خالف الصحابي نصا، فإن قوله مردودٌ، ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (١)، وابن القيم في كتابه «إعلام الموقعين» (٢)، والعلائي في كتابه «إجمال الإصابة» (٣)، بل حكى الإمام الشافعي على ذلك الإجماع، حيث قال ـ رحمه الله تعالى ـ: «أجمع العلماء على أن من استبانت له سنة النبي ﷺ، فليس له أن يدعها لقول أحد كائنا من كان» (٤).

الأمر الثاني: ألا يخالف الصحابي صحابيا آخر، فإذا خالف الصحابي صحابيا آخر، فليس قول أحدهم أولى من الآخر، إلا ما سيأتي في مبحث الخلفاء الراشدين ـ إن شاء الله ـ.

وعلى هذا إجماع أهل العلم، حكى الإجماع الآمدي (٥)، وشيخ الإسلام ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى» (٦)،، والعلائي في كتابه «إجمال الإصابة» (٧) وأصله ابن القيم في كتابه «إعلام الموقعين» (٨).