Skip to content

الانتصار في حجية قول الصحابة الأخيار أمثلة على حجية مذهب الصحابي في تخصيص العام وتقييد المطلق وتبيين المجمل

الانتصار في حجية قول الصحابة الأخيار

عبد العزيز الريس

Printed page ٣٠

وإلى هذا ذهب الليث بن سعد (١)، وأحمد في رواية (٢)، وهو اختيار ابن القيم (٣)، واختيار العلامة الألباني (٤) ـ رحم الله الجميع ـ.

المثال الثاني: الأخذ من اللحية مقدار القُبضة: جاءت الشريعة بالإعفاء والإرخاء إلى غير ذلك، ثم ثبت عند البخاري عن ابن عمر أنه كان يأخذ مقدار القبضة (٥).

وجاء عن جابر عند أبي داود، أنه قال: «كنا نعفي السبال إلا في حج أو عمرة» (٦).

وجاء أيضا عن أبي هريرة ﵁ (٧).

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس، قال: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾، قال في تفسيره: أي يؤخذ من عارضيه (٨).

والمقصود: أنَّ الذي جاء عن الصحابة هو مطلق الأخذ، لكن ابن عمر فسَّر ذلك بأنه مقدار القبضة، وما كان دون ذلك فلا، فإن الإعفاء الذي جاءت به الشريعة هو ما كان مقدار القبضة، فإذن ما زاد على القبضة فيؤخذ استحبابًا؛ لأن ابن عمر فعله ﵄.

وإلى هذا ذهب الإمام أحمد (٩) والشافعي (١٠)، وكان أحمد يأخذ من طولها