وقال بعض أهل مكة عن أشياخه: إنّ سليمان بن عبد الملك كتب إلى خالد بن عبد الله القسري: أن أجر لي عينا من الثقبة (١) يخرج من مائها العذب الزلال، حتى تظهر بين زمزم والمقام، تضاهي بها-فيما ذكروا- زمزم. قال: فعمل خالد بن عبد الله البركة التي بفم الثقبة، يقال لها: بركة القسري، ويقال لها بركة السروي (٢)،وهي قائمة إلى اليوم بأصل ثبير، فعملها بحجارة منقوشة طوال، وأحكمها وأنبط ماءها في ذلك الموضع، ثم شقّ لها فلجا يسكب فيها من الثقبة، [وبنى سدّ الثقبة وأحكمه] (٣) -والثقبة: شعب يفرع فيه وجه ثبير-ثم شقّ من هذه البركة عينا/تخرج إلى المسجد الحرام، فأجراها في قصب (٤) من رصاص حتى أظهرها من فوّارة (٥) تسكب في