فلما أن جرت وظهر ماؤها أمر القسري بجزر فنحرت بمكة، وقسمت بين الناس، وعمل طعاما فدعا إليه الناس، ثم أمر صائحا، فصاح: الصلاة جامعة، وأمر بالمنبر، فوضع في وجه الكعبة، ثم صعده فحمد الله-تعالى- وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، احمدوا الله، وادعوه لأمير المؤمنين، الذي سقاكم الماء العذب الزلال [النقاخ] (٢)،بعد الماء الملح الأجاج، الذي لا يشرب إلا صبرا (٣).
قال الشاعر يذكر الماء النقاخ العذب:
فمنهنّ ما يسقى بعذب مبرد ... نقاخ، فتلكم طافت واستقرّت
ومنهنّ ما يسقى بأخضر آجن ... طريف فلولا خشية الله برّت (٤)
يريد: أعلنت وأنارت. وقال العرجي (٥) -واسمه عبد الله بن عمرو بن