Skip to content

المكتفى في الوقف والابتدا لأبي عمرو الداني سورة النساء

المكتفى في الوقف والابتدا لأبي عمرو الداني

أبو عمرو الداني

Printed page ٤٨

سورة النساء

﴿رجالاً كثيراً ونساءً﴾ تام، وقيل: كاف. ﴿تساءلون به والأرحام﴾ كاف، وآخر الآية أكفى منه. ومن خفض ((والأرحام)) بالعطف على الهاء التي في ((به)) على مذهب الكوفيين كما يقال: أسألك بالله والرحم، لم يقف على ((به)) ومن خفض ذلك على القسم بمعنى: ورب الأرحام، كما قال الله ﷿ ﴿والطور﴾ ، ﴿والتين﴾ ﴿والفجر﴾ ﴿والشمس﴾ ، وشبه ذلك مما يقسم به من المخلوقات ابتدأ بقوله: ﴿والأرحام﴾ ووقف على ((به)) لأن القسم موضع استئناف. ومن نصب ((الأرحام)) فلا يقف على ((به)) لأنها معطوفة على ما قبلها بتأويل: واتقوا الأرحام أن تقطعوها.

(٣٤) حدثنا أحمد بن إبراهيم المكي قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان عن حصيف عن عكرمة في قوله: ((واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام)) قال: اتقوا الله واتقوا الأرحام أن تقطعوها.

(٣٥) حدثنا أحمد بن فراس الشاهد قال: حدثنا الديبلي قال: حدثنا الحسين قال: حدثنا ابن المبارك قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم في قوله: ((واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام)) فذلك: أسألك بالله والرحم.

(٣٦) وسفيان بن أبي نجيح عن مجاهد مثله (٣٧) وابن المبارك عن معمر عن الحسن قال: هو قولك: أنشدك بالله والرحم.