المكتفى في الوقف والابتدا لأبي عمرو الداني
سورة النمل
﴿طس﴾ تام؛ وقيل: كاف. ﴿يوقنون﴾ تام. ومثله ﴿هم الأخسرون﴾ ومثله ﴿من لدن حكيم عليم﴾ .
﴿ومن حولها﴾ كاف إن كان ((وسبحان الله)) خارجاً من النداء. ﴿رب العالمين﴾ تام. ﴿وألق عصاك﴾ كاف، وقال نافع: هو تام.
﴿ولم يعقب﴾ تام [أي: ولم يرجع. وقال الأخفش: ((لا تخف)) تمام الكلام] ﴿لدي المرسلون﴾ كاف. وقال ابن النحاس: تام، لأن ﴿إلا من ظلم﴾ استثناء ليس من الأول بمعنى: لكن.
وبلغني عن الحسين بن خالويه أنه قال: صليت خلف أبي بكر بن مجاهد وأبي بكر ابن الأنباري فوقفا في سورة الانشقاق على قوله ﴿فبشرهم بعذاب أليم﴾ فسألتهما عن ذلك فقالا: ((إلا)) بمعنى ((لكن)) .
قال أبو عمرو: سبيل ما ورد في كتاب الله تعالى من هذا الضرب من الاستثناء في كون الوقف قبله تاماً كقوله ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾ و ﴿أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾ و ﴿لك به علينا وكيلا. إلا رحمة من ربك﴾ و ﴿لست عليهم بمصيطر. إلا من تولى وكفر﴾ وما أشبه ذلك سبيل هذين الموضعين.
﴿غفورٌ رحيم﴾ تام، وكذلك رؤوس الآي إلى قوله ﴿لهو الفضل المبين﴾ وكذلك ﴿في عبادك الصالحين﴾ .
﴿لا يحطمنكم سليمان وجنوده﴾ تام، لأنه انقضاء كلام النملة، وتمام