المكتفى في الوقف والابتدا لأبي عمرو الداني
لم يوقف على ((ذلكم)) . ﴿فاستمعوا له﴾ تام ومثله ﴿لا يستنقذوه منه﴾ ومثله ﴿والمطلوب﴾ وهو أتم، وهو رأس آية. ومثله ﴿حق قدره﴾ ومثله ﴿ومن الناس﴾ ومثله ﴿الأمور﴾ .
﴿من حرجٍ﴾ كاف. وتنتصب ((ملة)) بتقدير: اتبعوا ملة أبيكم إبراهيم، إذ جعل الضمير في ((هو سماكم)) لله ﷿ بتقدير: الله سماكم المسلمين من قبل، يعني في الكتاب الأول. ((وفي هذا)) يعني: في القرآن. وهذا قول عامة المفسرين: ابن عباس ومجاهد وغيرهما. وعليه يكون الوقف على ((وفي هذا)) .
(١٠٣) حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا أحمد قال: ثنا يحيى بن سلام في قوله ((هو سماكم المسلمين)) يقول: الله سماكم المسلمين من قبل أي قبل هذا القرآن في الكتب كلها وفي الذكر وفي هذا القرآن.
وقال الحسن: الضمير في ((هو)) لإبراهيم ﵇، والتقدير: إبراهيم سماكم المسلمين من قبل، يريد في قوله ((ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك)) . وعلى هذا لا يتم الوقف على ((ملة أبيكم إبراهيم)) ولا يكفي. وعليه يكون الوقف على ((من قبل)) . قال أبو عمرو ﵁: والأول هو الاختيار من جهتين: إحداهما أن قوله ﷿ ((ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك)) . وما بعده فليس بتسمية وإنما هو دعاء، والثانية ورود الخبر عن رسول الله ﷺ لأن الله تعالى سمانا المسلمين.
(١٠٤) حدثنا محمد بن عبد الله المري قال: حدثنا وهب بن ميسرة قال: حدثنا ابن وضاح عن الصمادحي عن ابن مهدي عن أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير