Skip to content

الهداية على مذهب الإمام أحمد باب موقف الإمام والمأموم

الهداية على مذهب الإمام أحمد

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ١٠١

عَالِماً بالنَّهْيِ لَمْ تصح، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِغَيْرِ غَرَضٍ ولَا خَشِيَ الفَوَاتَ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ، وَقِيْلَ: تَنْعَقِدُ (١). وإِذَا حَضَرَ فَوَجَدَ في الصَّفِّ فُرْجَةً دَخَلَ فِيْهَا، وإِنْ لَمْ يَجِدْ وَقَفَ عَنْ يَمِيْنِ الإِمَامِ، وَلَمْ يُسْتَحَبَّ أنْ يَجْذِبَ رَجُلاً فَيَقُومَ مَعَهُ صَفّاً، فَإِنْ وَقَفَ إلى جَنْبِ كَافِرٍ أو مُحْدِثٍ يَعْلَمُ بِحَدَثِهِ، أو امْرَأَةٍ أو صَبِيٍّ فَهُوَ فَذٌّ، وعَنْهُ في الصَّبِيِّ: أنَّهُ يَكُوْنُ صَفّاً مَعَهُ في النَّافِلَةِ فَقَطْ. وَإِذَا وَقَفَتْ المَرْأَةُ في صَفِّ الرِّجَالِ كُرِهَ وَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهَا ولَا صَلَاةُ مَنْ يَلِيْهَا. وَقَالَ أبو بَكْرٍ (٢): تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ يَلِيْهَا (٣).

وإِذَا صَلَّى في المَسْجِدِ مَأْمُوْماً وَهُوَ لَا يَرَى الإِمَامَ ولَا مَنْ وَرَاءهُ غَيْرَ أنَّهُ يَسْمَعُ التَّكْبِيْرَ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ، وعَنْهُ: أنَّهَا تَصِحُّ (٤). وَإِذَا صَلَّى خَارِجَ المَسْجِدِ وَهُوَ يَرَى مَنْ وَرَاءَ الإِمَامِ ولَيْسَ بَيْنَهُمَا طَرِيْقٌ، أو بَيْنَهُمَا طَرِيْقٌ والصُّفُوفُ مُتَّصِلَةٌ صَحَّتِ الصَّلَاةُ. فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ يَمْنَعُهُ مِنْ رُؤْيَةِ المَأْمُوْمِيْنَ أو طَرِيْقٌ أو نَهْرٌ تَجْرِي فِيْهِ السُّفُنُ لَمْ يَصِحَّ أنْ يَأْتَمَّ بِهِ. ويُكْرَهُ لِلإِمَامِ أنْ يَكُوْنَ أَعْلَى مِنَ المَأْمُوْمِيْنَ سَوَاءٌ أَرَادَ تَعْلِيْمَهُمُ الصَّلَاةَ (٥) أو لَمْ يُرِدْ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَالَ ابنُ حَامِدٍ: تَبْطُلُ الصَّلَاةُ. وَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَا تَبْطُلُ. ولَا يُسْتَحَبُّ للإِمَامِ أنْ يَقِفَ في طَاقِ القِبْلَةِ إلاَّ أنْ يَكُوْنَ المَسْجِدُ ضَيِّقاً، ولَا يُكْرَهُ لِلإِمَامِ أنْ يَقِفَ بَيْنَ