Skip to content

الهداية على مذهب الإمام أحمد باب الوصية بالأنصباء والأجزاء وطريق العمل في ذلك

الهداية على مذهب الإمام أحمد

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٣٥٦

لِلْوَرَثةِ أنْ يُعْطُوهُ مَا شَاؤُوا] (١)، فإنْ وَصَّى لَهُ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ في رِوَايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ يُعْطَى السُّدُسُ (٢)، إلاَّ أنْ تَعُولَ المَسْألَةُ فيُعْطَى سُدُساً عائِلاً، وَعَنْهُ أنَّهُ يُعْطَى مِثلُ أقَلِّ سِهَامِ الوَرَثَةِ ما لَمْ يَزِدْ عَلَى السُّدُسِ (٣)، وإنْ زَادَ عَلَى السُّدُسِ أعْطِيَ السُّدُسَ وَهُوَ قَوْلُ الخَلاَّلِ وصَاحِبُهُ (٤)، وَعَنْهُ يُعْطَى سَهْماً مِمّا تَصِحُّ مِنْهَا الفَريْضَةُ ذَكَرَهَا الخِرَقِيُّ (٥)، فَعَلَى هَذَا الاخْتِلافِ إِذَا خَلَفَ زَوْجَتَهُ وثَمانِ بَنَاتٍ وأبَوَيْنِ وأوْصَى لِرَجُلٍ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ كَانَ أصْلُهَا من أرْبَعَةٍ وعِشْرِينَ. ويَقُولُ إِلَى سَبْعَةٍ وعِشْرِيْنَ:

- لِلزَّوْجَةِ ثَلاثةُ أسْهُمٍ.

- ولِكُلٍّ واحد مِنَ الأبَوَيْنِ السُّدُسُ أرْبَعُةُ أسْهُمٍ.

- ولِكُلِّ بِنْتٍ سَهْمَانِ.

- ويَكُونُ لِلْمُوْصَى لَهُ السُّدُسُ أرْبَعَةٌ.

وتَصِيرُ المَسألَةُ مِنْ أحَد وثَلاثِيْنَ عَلَى الرِّوَايَةِ الأوْلَة (٦)، وعلى الثَّانِيَةِ يَكُوْنُ لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمَانِ مِثلُ نَصِيبِ بِنْتٍ فَتَكُونُ المَسْألَةُ مِنْ تِسْعَةٍ وعِشْرِينَ (٧)، وعلى الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ يَكُوْنُ لَهُمْ سَهْمٌ مِمّا صَحَّتْ مِنْهُ الفَرِيْضَةُ تُضَافُ إِلَى الفَرِيْضَةِ، فتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وعِشْرِيْنَ، فإنْ خَلَفَ امْرَأَةً وأُمّاً وابْناً وأوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ لإنْسَانٍ (٨) فالمَسألَةُ عَلَى الرِّوَايَة الأوْلَة مِنْ أرْبَعَةٍ وعِشْرِينَ:

- لِلْمَرْأةِ الثُّمُنُ ثَلاثَةٌ.

- ولِلأُمِّ السُّدُسُ أرْبَعَةٌ.

- وللموصى لَهُ السدس أربعة.

- ولِلابْنِ ما بَقِيَ وَهُوَ ثَلَاثةُ عَشَرٍ (٩).

وعلى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أصْلُهَا كَذَلِكَ لِلْمُوْصَى لَهُ الثُّمُنُ ثُلُثُهُ، ويَرْجِعُ السَّهْمُ عَلَى الابْنِ