Skip to content

الهداية على مذهب الإمام أحمد كتاب التفليس

الهداية على مذهب الإمام أحمد

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٢٧٢

إجَابَتُهُمْ، ويُسْتَحَبُّ لَهُ إظْهَارُ الْحَجْرِ (١)، والإشْهَادُ عَلَيْهِ وَإِذَا حَجَرَ عَلَيْهِ تُعَلَّقُ حُقُوقُ الغُرَمَاءِ بِمَالِهِ فَلا يَنْفُذُ تَصَرُّفُه فِيهِ، فإنْ تَصَرَّفَ في ذِمَّتِهِ أو أقَرَّ بِدَيْنٍ صَحَّ، وَلَمْ يُشَارِكْ مَنْ عَامَلَهُ والْمُقِرّ لَهُ الغُرَمَاء، فإنْ جَنَى عَلَى مَالِ إنْسَانٍ أو نَفْسِهِ شَارَكَ الْمَجْنِي عَلَيْهِ الغُرَمَاءَ، ويُنْفِقَ عَلَى الْمُفْلِسِ وَمَنْ يلزمُهُ نَفَقَتَهُ بالْمَعْرُوفِ مِنْ مَالِهِ إلى أن يقسمَ بَيْنَ غُرَمَائِهِ، فإذَا أرَادَ الْحَاكِمُ بَيْعَ مَالِهِ فإنَّهُ يُحْضِرُهُ أو وَكِيْلَهُ ويُحْضِرُ الغُرَمَاءَ ويَتْرُكُ لَهُ مِنْ مَالِهِ مَا تَدْعُو حَاجَتُهُ إِليهِ مِنْ مَسْكَنٍ وَخَادِمٍ وَثِيَابٍ، فإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ صَنْعَةٌ تُرِكَ لَهُ مَا يَتَّجِرُ بِهِ لِقُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ، ثُمَّ يُبَاعُ بَقِيَّةُ مَالِهِ كُلُّ شَيْءٍ في سَوْقِهِ، ويَبِيْعُ مَا يُسَارِعُ إِليهِ الفَسَادُ، ثُمَّ الْحَيَوَانَ، ثُمَّ الأثَاثَ، ثُمَّ العَقَارُ ويُعْطِي أُجْرَةَ الْمُنَادِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فإنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ إلاَّ أنْ يَجِدَ مُتَطَوِّعاً بِالنِّدَاءِ، ويقسمُ مَا اجْتَمَعَ مِنَ الأثْمَانِ بَيْنَ الغُرَمَاءِ عَلَى قَدَرِ دُيُونِهِمْ فإنْ كَانَ فِيْهِمْ مَنْ لَهُ رَهْنٌ خصَّ بِثَمَنِهِ، فإنْ كَانَ في ثَمَنِهِ زِيَادَةٌ عَلَى الدَّيْنِ رُدَّتْ عَلَى الغُرَمَاءِ، وإنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ ضربَ بالنُّقْصَانِ مَعَ الغُرَمَاءِ، وإنْ كَانَ فِيْهِمْ مَنْ لَهُ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ، أو مَاتَ الْمُفْلِسُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ لَمْ يحلَّ الدَّيْن بالْمَوتِ والإفْلاسِ ولا يُشَارِكُوا الغُرَمَاء في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ (٢)، والأُخْرَى يحلُّ بِهِما فَيُشَارِكُونَهُمْ، وإنْ كَانَ فِيْهِمْ مَنْ لَهُ عَيْنُ مَالٍ بَاعَهَا مِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِها بأَربَعِ شَرَائِطٍ (٣):

- أنْ يَكُونَ الْمُفْلِسُ حَيّاً.

- والعَيْنُ بِحَالِهَا لَمْ تَتْلَفْ بَعْضُهَا.

- وَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ مِنْ شُفْعَةٍ أو جِنَايَةٍ أو رَهْنٍ.

- وَلَمْ يَقْبضْ بَائِعُهَا مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئاً.

فإنْ عُدِمَ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ كَانَ أُسْوَة الغُرَمَاءِ، وإنْ نَقَصَتِ العَيْنُ بِهُزَالٍ أو نِسْيَانٍ صَنْعَةٍ فَهُوَ بِالْخِيارِ بَيْنَ أخْذِهَا نَاقِصَةً، وَبَيْنَ أنْ يَضْرِبَ مَعَ الغُرَمَاءِ بِكَمَالِ الثَّمَنِ، فإنْ زَادَتْ