كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان
للقاضي أمين الدين أحمد (١) بن محمد بن الحَسَن الشَّافعي، المتوفَّى سنة (٢) … اعتمد فيه على كتاب ابن عمِّه "الجامع (٣) المستقصَى" وذكر أنه قُرئ عليه سنة ثلاث وست مئة.
علم الأنساب
وهو عِلْمٌ يُتعرَّفُ منه أنسابُ النّاس وقواعده الكُلِّية والجزئية، والغرضُ منه: الاحترازُ عن الخطأ في نسب شخص. وهو عِلْمٌ عظيمُ النفع جليل القدر. أشار الكتاب العظيم في ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣] إلى تفهمه. وحَثَّ الرَّسُولُ الكريم في "تعلَّموا أنسابكم تصلوا أرحامكم" (٤) على تعلُّمه. والعرب قد اعتنى في ضبط نسبه إلى أن كثر أهل الإسلام واختلط أنسابهم بالأعجام، فتعذَّر ضبطه بالآباء، فانتسب كل مجهول النَّسب إلى بلده أو حرفتِه أو نحو ذلك، حتى غَلَب هذا النوع.
وهذا العلمُ من زياداتي على "مفتاح السعادة"، والعجب من ذلك الفاضل كيف غَفَل عنه مع أنه علمٌ مشهورٌ طويل الذَّيل وقد صنفوا فيه كتبا كثيرة.
والذي فَتَح هذا البابَ وضَبَط علم الأنساب هو: الإمام النَّسّابة هشام بن محمد بن السائب الكلبي، المتوفى سنة أربع ومئتين، فإنّه صنف فيه خمسة