كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان
ينكَشِفُ المعلوم، وهي العلم، وذو صُورةٍ، أي ماهيّة موجودة في الذهن غير قائم به وهي المعلوم، وهما متغايران بالذات.
فعلى رأي القائلين بالشَّبَح يكونُ العِلْم من مَقُولةِ الكَيْف بلا إشكال، مع كَوْن المَعْلوم من مَقُولة الجَوْهِرِ أو مَقُولةٍ أُخْرَى لاختلافهما بالماهية.
وأما على رأي القائلين بحُصُولِ الماهيات بأنفُسِها في الذَّهْن ففي كَوْنه منها إشكال مع إشكال اتحادِ الجَوْهر والعَرَض بالماهيّة، وهما مُتنافيان.
وأجابَ عنه بعضُ المُحقِّقين بأنَّ العلمَ مِن كلِّ مَقُولةٍ من المقولات، وأنَّ عَدَّهم العِلْمَ مُطْلَقًا من مقولة الكَيْف على سبيل التشبيه (١). ويُرَدُّ عليه أَنَّه يَصْدُق على هذا العلم (٢) تعريف الكيف (٣) فيكون كَيْفًا. وبعض المُدَقِّقِينَ جَوَّزَ تَبَدُّل الماهية بأن يكون الشيء في الخارج جوهرًا فإِذا وُجِدَ في الذهن، انقلبَ كَيْفًا كالمَمْلَحَة التي ينقلبُ الحيوان الواقع فيها مِلْحًا، وهو مبحث مشهور. وستقف على ما فيه من الرسائل إن شاء الله تعالى.