في الطِّب، وهو المسمّى بـ "جامع مُفرَداتِ الأدوية والأغذية". قال صاحبُ ما لا يَسع": وكنتُ وقَفْتُ على كثير من الكتب في الفنِّ فلم أجد أجمع منه ولا أنفعَ لكنْ وجَدَتُ فيه من التطويل والتكرار والتقصير والاشتباه ما لا يُحصى معَ خُلو أكثره عن بيان ما تشتد الحاجة إليه، ثم إنه اشترط شروطا في تبيين اسم الدواء لم ينهض بأكثرها، والتزم نقل كلام المشايخ بذاته ونحو ذلك من التقصير، لكنه له فضيلةُ النَّقْل والجَمْع واستدرك على العَشَّابين أحوالا كثيرةً اشتبهت عليهم أداه إليها حُسُن اجتهاده، فاستَخَرتُ الله ونَفَيْت عنه قشرته، وأظهرت منه لُبته.
١٧٥٦٧ - واختصَرَه جمال الدين أبو الفَضْل محمد (١) بن مُكَرَّم الأنصاري، المتوفَّى سنة ٧١١.