كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان
للعلامة سراج الدين أبي يعقوب يوسف (١) بن أبي بكر بن محمد بن علي السكاكي، توفِّي سنة ٦٢٦، أوَّلُه: أحقُّ كلام أن تَلْهَجَ به الألسنة وأن لا ينطوي منشوره على توالي الأزمنة … إلخ. قال: فإنّ نوع الأدب نوع يتفاوتُ كثرةَ شُعَب وقلةً، وصعوبة فنون وسهولةٌ، وقد ضَمَّنت كتابي هذا من أنواع الأدب دون نوع اللغة ما رأيتُه لا بُدَّ منه، فأودعته علم الصرف بتمامه وإنه لا يتم إلا بعلم الاشتقاق، والنَّحو بتمامه، وتمامه بعلمي: المعاني والبيان، ولما كان تمام علم المعاني بعلمي الحدودِ والاستدلال لم أرَ بدا من التسامح بهما، وحين كان التدرُّبُ في علمي المعاني والبيان موقوفًا على ممارسة باب النظم والنَّثر، ورأيتُ صاحبَ العروض (٢) يفتقر إلى علمي العروض والقوافي ثنيت عِنانَ القلم إلى إيرادهما، ورأيتُ أذكياء أهل زماني قد طال إلحاحهم عليّ في أن أُصنَّف لهم مختصَرًا يُحظيهم بأوفر حظ منه، صنفته وضمنت لمن أتقنه أن ينفتح عليه جميع (٣) المطالب العلميّة، وجَعَلتُه ثلاثة أقسام:
١ - في علم الصرف.
٢ - في علم النحو.
٣ - في علمي المعاني والبيان. انتهى.