Skip to content

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان علم الخواص

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان

حاجي خليفة

Printed page ٣/ ٥١١

علمُ الخَوَاصّ

وهو: علمٌ باحثٌ عن الخواص المترتبة على قراءة أسماء الله تعالى وكتبه المنزلة، وعلى قراءة الأدعية، ويترتب على كل من تلك الأسماءِ والدَّعَوات خواص مناسبة لها، كذا في "مِفتاح السَّعادة" لمَوْلانا طاشكبري زادَه. قال (١): واعلم أنَّ النَّفْسَ بسبب اشتغالها بأسماء الله تعالى والدَّعَواتِ الواردة في كتُبِه (٢) المنزلة تتوجه إلى جَناب القُدسُ وتتخلّى عن الأمور الشاغلة لها عنه، فبواسطة ذلك التوجه والتخلّي تفيضُ عليها آثار وأنوار تناسب استعدادها الحاصل لها بسبب الاشتغال. ومن هذا القبيل: الاستعانة بخواص الأدعية بحيث يعتقد الرائي أنّ ذلك يَفْعَلُ السِّحْرَ. انتهى.

أقول: خواصُّ الأشياء ثابتةٌ وأسبابها خَفِيَّة؛ لأنا نعلم أن المقناطيس يجذب الحديد ولا نَعرِفُ من وجهه وسببه، وكذلك في جميع الخواص، إلا أنْ عِلَلَ بعضها معقولةٌ وبعضُها غير معقولة المعنى، ثم إنّ تلك الخواص تنقسم إلى أقسام كثيرة، منها: خواص الأسماء المذكورة الداخلة تحتَ قواعدِ علم الحروف، وكذلك خواص الحُروفِ المركَّبة عنها الأسماء وخواص الأدعية المستعملة في العزائم وخواص القُرآن.

قال المولى المذكور (٣): وغاية ما يُذكَرُ في ذلك كان مسنده تجارِبَ الصّالحين، وورد في ذلك بعض من الأحاديث أورَدَها السيوطي في "الإتقان" وقال بعضُها موقوفاتٌ عن الصَّحابة والتابعين، وما لم يرد أثرٌ فقد ذكر النّاسُ من ذلك كثيرًا والله أعلم بصحته. ويقال (٤): إنَّ الرُّقى بالمعوِّذات