Skip to content

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان

حاجي خليفة

Printed page ١/ ١٥٦

والأقرب إلى التحقيق أنه العِلْم الذي يشتمل عليه قوله ﵇: "بُنيَ الإسلامُ على خَمْس" (١) الحديث، لأنَّه الفَرْضُ على عامة المُسلمين، وهو اختيار الشيخ أبي طالب المكي، وزادَ عليه بعضُهم: إِنَّ وجوبَ المَباني الخمسة إنّما هو بقدر الحاجة، مثلا: مَن بلغَ ضَحوة النَّهار يجب عليه أن يعرف الله تعالى بصفاته استدلالًا، وأن يتعلم كلمتي الشَّهادة مع فهم معناهما، وإن عاش إلى وَقْت الظهر يجب أن يتعلَّم أحكامَ الطَّهارة والصَّلاة، وإن عاش إلى رمضان يجب أن يتعلم أحكام الصوم، وإنْ ملك مالا يجب أن يتعلَّمَ كيفية الزَّكاة، وإن حَصَل له استطاعةُ الحَجّ يجب أن يتعلَّمَ أحكام الحج ومناسِكَهُ، هذه هي المذاهب المشهورة في هذا الباب، ذَكَرَها في التاتارخانية.

مطلبٌ: أسماء العلوم.

اعلم أنَّ المشهور عند الجمهور أنَّ حقيقة أسماءِ العُلومِ المُدَوَّنة المسائل المَخصوصةُ، أو التصديقُ بها، أو المَلَكةُ الحاصلة من إدراكها مرةً بعد أُخْرَى التي يُقْتَدَر بها على استحضارها متى شاء، أو استحصالها مجهولةً.

وقال السيد (٢) في حاشية "شرح المواقف" (٣): إن اسم كل علم موضوع بإزاء مفهوم إجمالي شامل له. انتهى.

ثم إنَّه قد تُطلق أسماءُ العُلوم على المسائل والمبادئ جميعًا، لكنه قد يُشْعِرُ كلامُ بعضهم إلى أنَّ ذلك الإطلاق حقيقة، والرّاجِعُ أنَّه على سبيل